أن تفكّر، يعني أن تقتصر على فكرة واحدة،
يوماً ما، ستمكث كنجمة في ســماء العالم. هايدغر
-1-
ولو حطّمنا كلّ أصنام القصيدة كما اعتدتموها، أهل نحن آخر الشعراء؟! عذراً، إنّنا لا نجيد الشعر إلاّ رقصاً، وسوف نرقص بشجاعة لأنّ “ألشجاعة تريد أن تضحك” (F.N.). بـ”الرقص وحده نستطيع أن نقرأ الرمز” (F.N.)، رمز الحياة وأعمقها غوراً، فـ”الرموز الحقّة هي أكبر من كلّ التأويلات” (P.R.). وكما فعل الرقص جريمة الجسد، تغتال به أقدامنا الأطر المقيّدة بحكم الطاعة للمكان والجاذبيّة، كذلك فعل القصيدة، لتتفجّر فضاءات خلق ساطع بالحريّة والإمكانات المستحيلة.
“إن نحمل الفوضى في داخلنا فكي نلد النجمة” (F.N.)، وندمّر العالم القديم المسلوط بمستحيلات المستبدّين بالخيال، حتى نبني عالماً من لغة لا تملّ همساتنا الرابية لمراقصة الفضاء المتوغّل في هواجسنا. حين القصيدة يتماهى الثغر والسماء، والقبلة، عبور الليل، تلامس الشمس لتطلَّ غداً، وتتيقَّن : ألسماء وجه الأرض، قبلة واحدة!
-2-
لأنّا لم نُجدَل على نَظْمٍ، ننبثق صوراً، من دون شكل، على وقع من حوادث؛ نستأنف الوجود بفسحة ما بين الأنا والبَين – ذاته. }{ صغارٌ نحن في حضرة الممكن (البَين – ذاته)، ووَطْؤه مستحيل؛ لذا نعيش في خطر! }{ الشِعرُ لا يحتاج إلى موسيقى بل إلى زمن؛ هذا ما يجهله كثيرون! }{ يبحث الزمن عن أفـق لا يُدْرِكه صاحب الإصبع المبتور! }{ وحدها الكلمة، لحظة النفي، أفق الصورة. }{ الصورة لا تخون نفسها؛ القارئ يخون فاطنها! }{ في رؤوسنا كلماتٌ تنتظر عَودة التراب. الصورة لم تكتمل بعد! }{ مُرتَجِفاً بالعقول، امتداد الأرض حتى غور المعنى، يمارس انتحاره… }{ يأتي يوم يتعب فيه الفِكْر من نفسه، من بَهاء الطاووس المغرور. }{ الشِعرُ صفعة للجاذبيّة المفرِطة إنسانيّة! }{ لنهلوس …



